 |
 |
| |
|
|
مصراتة .. يا سـُرّة الوطن - الأخيرة |
| بلد الحسب .. النسب .. التجارة .. الهجرة .. التصوف .. الجهاد - 10/10 |
| |
|
د. فرج نجم |
| |
|
2008/03/24 |
 |
| |
   |
| |
المستقبل ..
مستقبل مصراتة والوطن واعد، وستستمر مصراتة في عطائها، لموقعها الاستراتيجي والجغرافي من طرابلس العاصمة، مركز السياسة والإدارة، ووشائج الدم والهم مع بنغازي، مهد الفنون والثقافة، فهناك بوادر وإرهاصات في أن مصراتة ستصبح عاصمة التجارة، وربما الصناعة، وستأتي الأموال وتُنجب الأعمال، والأهم هِمة أبنائها وجِدهم، وكذلك الهجرة العكسية .. أي العودة إلى مصراتة من الشتات الليبي .. كما قال الشاعر:
يبان شوق القلب في نبضاته .. ويقول لي ارجع لي مصراتة
وكذلك هجرة عقول وأموال مناطق الجوار إليها كعرب ورفلة، سرت، واحات الجفرة، مسلاتة، ترهونة، زليطن، تاورغاء .. إلخ، والمصراتية بعقولهم التجارية، وحاستهم الاجتماعية يكسبون الناس، كما يكسبون الزبائن، ويتعايشون مع الجميع.
كذلك ميناء مصراتة الحر، ومصنع الحديد اللذان يعملان بخبرات ليبية التي جاءت من كل الوطن، وجلبت معها الخير، وخلقت أجواء تجارية وتعدد سكاني رائعين، أما المنطقة الحرة، المرتقبة، ستجعل من الساحل الليبي منطقة عالمية حول مصراتة تتميز في شمال إفريقيا والمتوسط .. وقد وقّعت مذكرة تفاهم مع دولة الإمارات (2007م)، وتحديداً مع إمارة دبي، التي تهدف إلى تطوير وتشغيل منطقة مصراتة الاقتصادية، لتطويرها في شتى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية ... وحتماً إذا ما كُتب لهذه التجربة المضي، والنجاح، وتُركت في أيادي مصراتية أمينة، ستستفيد مصراتة، والوطن، من تجربة الإمارات الاقتصادية الفريدة في الشرق الأوسط .. وتجعل منها جسراً إلى أسواق أوروبا والعالم، ولكن عليهم قبل هذا وذاك بمطار مصراتة البائس البال وفنادقها كقوزالتيك الخرِب.
هذا وقد رأينا كيف تطور الحي الصناعي، وما يُنتج من مصنوعات بلاستيكية، وأطعمة .. إلخ، وقد حصد بعضها جوائز لجودتها، ولكن ما أستطيع تأكيده أن مصراتة هي عاصمة الطباعة في ليبيا، فقد تجولنا بصحبة الحاج محمد الشقماني على بعض مطابع مصراتة، حيث بها ما يزيد عن 14 مطبعة، وعاينا بعضها، فقد استقبلنا الأستاذ بشير بودبوس، صاحب مطبعة الشروق، وأهدانا شروحاً وافية، وبعض الملصقات الجميلة، وكذلك مطبعة الازدهار لصاحبها جمعة سويب الذي كان من أوائل المطابع (1990م)، حيث تُنجز عندهم طباعة المجلات، الكتب، المطويات، الملصقات، وصناديق وعلب الدواء والتمور وغيرها، وقد تفضل علينا الأستاذ جمعة بجولة في المطبعة حيث قابلنا بعض العاملين، ورأينا لديهم أحدث الآليات، واستغرب، وأنا المؤلف الناشر، المجبر أخاك لا بطل، كيف تعطى العقود لطباعة الكتب في الشقيقات مصر وسوريا ولبنان، وعندنا ما ليس عندهم من آليات طباعة، وجودة، وقرب، وبأسعار أرخص، وأفضل من عند الأشقاء، ولكنه سيف الرقابة اللعين يا صاحبي .. الذي جعلنا نلجأ للخارج .. ونستقوي بعالم الإنترنت لكي ننشر ما تجود به قرائحنا الفائضة.
وها أنا بعد هذه الجولة أختم .. بعد سبر أعماق مصراتة .. بقصيدة جميلة للشاعر المصراتي، محمد اميمه، يشدو هياماً وهوىً في مصراتة:
وين يا بعيد إتحن .. ويصعب عليك الود وإملاقاته
وين يا بعيد إتّحن .. والشوق يكبر يكثرن آهاته
يداوي اجروحك من .. يمسح ادموعك من
إلا هوى مصراته
**************
إن جيت مـ البحر .. تلقى إرمال وتلقى نخلّ
وتلقى منازل دافيه
وان كنك لفيت مـ البرّ .. تلقى الشجّر وتلقى الزهرّ
ايفوح بنسايم صافيه
**************
وبين البحّر والبّر .. الزاير يزهي عينه
قرية اتحادي قريه ..يلفّن على خصر المدينه
وديمه المدينة زاهيه .. بعادات قرية صغيره
وارجال ما هي لاهيه .. ليهم اعزوم كبيره
يداوي اجروحك من .. يمسح ادموعك من
إلا هوى مصراته
**************
ناسها مصراته .. وين يصبحو .. يا الله يا فتّاح
يسعو وربي ايعينهم
ناسها مصراته .. بيك يفرحو .. وكان جيتهم ترتاح
عليك ما يواطو عينهم
**************
هي الطيبات أنفاسها .. هيّ الغلا وهمساته
بالله عزة ناسها .. وبيهم زهى مصراته
**************
يداوي اجروحك من .. يمسح ادموعك من إلا هوى مصراته
وفي الختام ها أنا على ضعفي وغربتي أرسو إلى شط الآمان الذي حاذيته في محاولة لسبر أغوار قطعة من هذا الوطن .. أناساً وتاريخاً .. أصالة وعصرنة .. على أمل أن أكون قد اجتهدت في نقل صورة صادقة وأمينة بعيداً عن الإفراط والتفريط.
هذا العمل المتواضع في حجمه .. العظيم في معانيه .. هو تعبيراً عن حبي لهذا الوطن .. جرحي الذي آبى أن يلتئم .. وعليه إذا ما وجد فيه من خلل أو هفوات فهي من صنيع الشيطان، ونفسي المقصرة، وكل ما وصل من استدراك وتصويب وإضافة فجزا الله أصحابها خير الجزاء، أما سيول الإطراء والثناء فلله وحده، وغير ذلك اقبله بصدر رحب وبنفس شكورة .. ففي سبيلك يا وطن ترخص المهج ..
والى لقاء في العمل القادم عن واحة التمر والقلم والسيف .. هون .. بلادي ما تهون .. والسلام. |
| |
 |
| |
 |
| |
|
 |
|
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء |
|
محاكمات رجال العهد الملكي |
|
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري في ليبيا |
|
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي |
|
في استقبال رمضان |
| |